الشيخ المفلح الصميري البحراني

44

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

صح العقد قطعا ، وهل يثبت خيار المجلس ؟ يحتمل ذلك ، لعموم « 65 » ثبوته ما لم ينتقلا من موضع العقد غير مصطحبين ، ويحتمل المنع ، لأنهما لم يجمعهما مجلس عرفا . الثاني : خيار الحيوان ، وهو شامل للأناسي وغيرها ، إلا في شراء القريب كما قلناه ، وهو يحصل بالبيع دون الصلح والإجارة والصداق ، وغير ذلك من المعاوضات ، لأن الأصل في العقود اللزوم إلا ما أخرجه النص ، وهو لم يثبت إلا في البيع ، فيبقى الباقي على الأصل . الثالث : خيار الشرط ، وهو ثابت في البيع والإجارة والصلح ان وقع معاوضة دخله خيار الشرط ، وان وقع على ما في الذمم مع جهالته أو على إسقاط الدعوى ، قبل ثبوتها لم يثبت فيه خيار الشرط ، لأن مشروعيته لقطع المنازعة فقط واشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيته ، وكل شرط ينافي مشروعية العقد غير جائز ، والرهن لا يدخله خيار الشرط للمرتهن ، لأنه جائز من طرفه ، وفي الراهن اشكال من أصالة الجواز ، وعموم قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 66 » ، خرج منه ما نص على عدم دخوله ، ومن منافاته لعقد الرهن ، لأنه وثيقة لدين المرتهن ، ومع حصول الخيار تنتفي الفائدة لاحتمال الفسخ بالخيار ، فيخرج المال عن الوثيقة ، والمعتمد الأول ، لأن خروج المال عن الوثيقة مستندا إلى فعل المرتهن ، وهو الرضا بالشرط ، فهو كما لو لم يشترط الرهن ولا شك في جواز عدم اشتراط الرهن والحوالة والضمان يدخلها خيار الشرط ، وكذلك المساقاة والكتابة المشروطة يدخلها خيار الشرط للعبد والمولى

--> « 65 » - المصدر المتقدم . « 66 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 20 من أبواب المهور ، حديث 4 ، والمستدرك ، كتاب التجارة ، باب 5 ، أبواب الخيار ، حديث 7 .